في صناعة الأعلاف، يُعدّ تقليل نسبة الزيت في مسحوق الصويا (豆粕) من أهم العوامل المؤثرة على الكفاءة الغذائية والتكلفة التشغيلية. تقنية الاستخلاص بالمح solvent – وهي عملية تُستخدم منذ عقود لكنها تكتسب اليوم أهمية جديدة بفضل التطورات في كفاءة الاستخدام وحماية البيئة – تتيح الآن للشركات تحقيق نتائج فورية في جودة المنتج النهائي.
تعتمد هذه التقنية على استخدام المذيبات مثل الهكسان (Hexane)، التي تمتلك خاصية ارتباط قوي بالزيوت النباتية. عند تفاعل الهكسان مع مسحوق الصويا المُعاد تشكيله، يتم استخراج ما يصل إلى 98% من الزيت الموجود فيه، مما يخفض نسبة الزيت في المنتج النهائي من 4-5% إلى أقل من 1-2%. هذا التحسن لا يرفع فقط القيمة الغذائية، بل يقلل أيضًا من تكاليف النقل والتخزين بسبب انخفاض الوزن الخاص بالزيت غير المرغوب فيه.
دراسة حديثة من جامعة ساوث كارولاينا أظهرت أن الشركات التي طبقت تقنيات الاستخلاص الحديثة حققت زيادة بنسبة 15% في إنتاجية خطوط الإنتاج وتوفيرًا يصل إلى 12% في تكاليف الطاقة سنويًا.
التحكم الدقيق في المعاملات العملية أمر حاسم:
تُظهر البيانات التجريبية أن تطبيق هذه القيم بدقة يقلل من الفاقد بنسبة تصل إلى 7% مقارنة بالطرق التقليدية، وهو ما يترجم مباشرة إلى ربح أعلى لكل طن من المنتج النهائي.
أحد أكبر المزايا الاقتصادية والبيئية لتلك التقنية هو نظام إعادة تدوير المذيبات. باستخدام أجهزة تقطير متقدمة، يمكن استرجاع أكثر من 95% من الهكسان المستخدم، مما يقلل من الحاجة إلى شراء مذيب جديد ويقلل الانبعاثات الضارة بشكل كبير. الشركات التي طبّقت هذا النظام وجدت أن تكاليف التشغيل السنوية انخفضت بمتوسط 18% خلال عامين فقط.
شركة "أولمبيك" في السعودية قامت بتحديث خط إنتاجها في عام 2023 باستخدام تقنية الاستخلاص المتقدمة. بعد ستة أشهر فقط، تمكنت من تقليل نسبة الزيت في مسحوق الصويا من 4.2% إلى 1.3%، وزيادة معدلات الربحية بنسبة 14%. كما أصبحت منتجاتها مؤهلة للتصدير إلى السوق الأوروبي بفضل الشهادات البيئية التي حصلت عليها.
سؤال شائع: هل تُستخدم هذه التقنية في بلدان الشرق الأوسط؟
الإجابة: نعم، وقد ازداد الطلب عليها خاصة في المملكة العربية السعودية والإمارات، حيث تسعى المصانع إلى تحسين كفاءة الإنتاج وتحسين جودة الأعلاف المحلية.